علي أصغر مرواريد
440
الينابيع الفقهية
أنسيته ، وحلف ، ويتلف الثمن المعين قبل قبضه على قول الشيخ ، وقوى بعضهم بقاءها ، وفصل بكون التلف قبل أخذ الشفيع أو بعده ، فيبطل في الأول دون الثاني ، أو طهور استحقاقه ولم يجز مالكه ، بخلاف الثمن غير المعين ، وبخلاف ما لو دفع الشفيع الثمن فظهر مستحقا ، فإنه لا تبطل به إلا مع علمه باستحقاقه إذا جعلناها فورية . ولو أقر المتبايعان باستحقاق الثمن وأنكر الشفيع فله الأخذ ، وعليه اليمين إن ادعيا علمه . ولو كان الثمن قيميا - كالعبد والجوهر - ففي استحقاق الشفعة قولان مشهوران ، وقال ابن الجنيد : يكلف الشفيع رد العين التي وقع عليها العقد إن شاء وإلا فلا شفعة له ، ورواية هارون بن حمزة فيها إلمام به ، ورواية ابن رئاب فيها إلمام بالبطلان حتى يكون الثمن مثليا ، وهو خيرة المختلف . والأقرب أنه يؤخذ بقيمته يوم العقد عملا بالعموم السالم عن معارض صريح ، فلو وجد البائع به عيبا فرده . فإن كان بعد أخذ الشفيع رجع بقيمة الشقص على المشتري زاد عن الثمن أولا ، والأقرب أنه ليس للمشتري الرجوع بالزيادة على الشفيع لأنه أمر حدث بعد استقرار الملك بالثمن المعين . وإن كان رده قبل أخذ الشفيع فقد تعارض حق الشفيع بالسبق وحق البائع بعود الملك إلى أصله ، وبإدخال الضرر عليه في فوات الشقص ، والشفعة وضعت لإزالة الضرر فلا تكون سببا في الضرر ، وربما قيل : حق البائع أسبق لاستناده إلى العيب المقارن للعقد ، والشفعة ثبتت بعده فيكون أولى من الشفيع وعندي فيه نظر . ولو أخذ البائع أرش الثمن رجع به المشتري على الشفيع إن كان أخذه بقيمة الثمن معيبا وإلا فلا ، ولو ترك البائع الرد والأرش فلا رجوع للشفيع بشئ لأنه كإسقاط بعض الثمن ، ولو عاد الشقص إلى ملك المشتري بعد أخذ